جديد المدونة
Loading...
الأربعاء، 11 ديسمبر 2013


 بقلم الآثارى 
محمود محمد مندراوى 
مفتش آثار المنيا
قبل أن نتحدث عن المدارس الفنية عند قدماء المصريين لأبد وان نوضح الفنون المختلفة التى كانت سائدة فى العصر الفرعونى ونبين ونظهر مميزات تلك الفنون ومدى تأثر الفنان المصرى القديم بالطبيعة من حولة فمنذ بداية الأسرات والفن المصرى  القديم يسير بخطى ثابتة الى الأمام معتمد فى الأساس على الدقة والعلم وبمقاسات فنية ثابتة لا تتغير بتغير السنين او الأشخاص فكثيرا من الحضارت الأخرى التى أختلتطت مع الفن المصرى إلا ان الفن المصرى كان تأثيرة أقوى وأشمل على الفنون الأجنبية وأكثر من تأثره والتى كانت محدودة وفى أطار معين بحيث لا يؤثر على مضون الفن المصرى وعاداتة وتقليدة ومناسيبة  

وصل الفنان المصرى القديم بفنونة الى مرحلة فاق بها العالم  أجمع من حيث الدقة والوضوح و أستخدام المواد والخامات والألوان  وايضا عمل على تطوير وتنوع هذه الفنون من خلال المدارس الفنية المختلفة التى سلكلها للخروج بمنتجة الفنى الذى يعبر عن  فكرة ما فى ذهن الفنان المصرى القديم وبدء بالعمل على جعل الفكرة التى خطرت فى ذهنة الى عمل فنى ملموس 
موضحين أيضاالظروف التى نشئ فيه ذلك الفن ومدى تأثير تلك الظروف فى حالة الفنان وجودة منتجة وايضا موضحين أنوع الفنون المختلفة التى مارسها المصرى القديم فهى أنواع كثيرة ومختلفة حيث ان لكل فن منها مميزاتة الخاصة ومواد صناعتة الخاصة ودور هذه الأنواع فى ثراء الحضارة المصرية القديمة ومدى تقدمها وتحضرها فالفنون هى عنوان الآمم

العوامل التى ساهمت فى أزدهار الفن المصرى:
وقد ساعد الفنان المصرى القديم مجموعة من الظروف والعوامل التى ساهمت بطبيعتها فى  أخراج عمله بهذه الدقة والروعة الفنية التى أذهلت العالم قديما وحديثا من هذه الظروف والعوامل ما يلى:
1-                 عوامل الجو والطبيعة المصرية الخلابه التى تنتشر فيها الحقول والمزارع الخضراء والجبال والأوديه ونهر النيل والشمس المشرقة طول العام مما جعل الفنان المصرى يتجهه الى تصوير الطبيعه الجميلة من حولة   سواء عن طريق الرسم على البردى  او على جدران وحوائط المعابد والمقابر التى لم يترك فيها جزءا خاليا إلا وعليه نقش او رسم
2-                 الكتابة المصرية القديمة هى عباره عن مجموعة من الرموز والأشكال الهندسية او الطبيعية او النباتية والحيوانية والأدمية مما جعل الفنان المصرى القديم يبدع فى فن الرسم بسبب أستخدامة لتلك الدلالات الفنية  فى كتابته اليومية او فى معاملاتة اليومية المتطلبة تدوين ما يفعلة فى سجلات
3-                 الهدوء والأستقرار الذى  أنعم الله على مصر به  وهو ما صدق عليه القران فى قولة تعالى (أدخلوا مصر ان شاء الله أمنين ) فقد حظيت مصر بعهود طويلة جدا من الأستقرار وعدم الدخول فى صراعات وحروب مما أدى بطبيعة الحال الى الأستقرار الذى يجعل العقول تبدأ فى الأبداع
4-                 الظروف الأقتصادية التى نتجت من الأستقرار حيث كانت مصر غنيه جدا بالمواد التى تصدرها للعالم القديم أجمع مثل  صناعة البردة وصناعة الزجاج والذى كان يستخدم كوسيلة ضغط على الممالك الخارجية من قبل المملكة المصرية القديمة وكان مصدر دخل قوى جدا وايضا صناعة الغزل والنسيج المتمثل فى صناعة الكتان الذى كان يزرع ويصنع فى المصانع المصرية الى جانب ثراء الطبيعة المصرية وتوفر الثروات فمصر مثلا كانت مستودع الذهب فى العصور القديمة وكانت جبالها تضم خيرات كثيرة مثل الحديد والنحاس وموارد اخرى الى جانب والارض الخصبة والماء العذب الذى ساعد على الزراعة مما جعل مصر سلة غلال العالم القديم ايضا وايضا توفر البحار المبحيرات التى وفرت  الغذاء عن طريق الاسماك وايضا كونها ممر تجارى بين دول العالم القديم  كل هذا كان مصدر دخل للمملكة المصرية القديمة مما جعل هناك فائض عاد بالنفع بطبيعة الحال على المجتمع المصرى القديم بجميع اطيافة سواء الغنية او  الفقيرة


5-                 أدت الظروف الأقتصادية وحالة الأستقرار الى التقدم العلمى وأنشاء المدارس سواء كانت مدارس لتعليم العلوم المختلفة او من خلال مدارس لتعليم الفنون من نحت ورسم ونقش وغيرة من الفنون وأيضا أخترع العلماء المصريين القدماء مواد تساعد على بقاء الآثر مثل معالجة الأخشاب بالمواد الكيميائية وأيضا عجينة الزجاج وسر تركيبة والتى كانت تسيطر عليها طبقة الكهنة وأيضا أختراع اللوان أكثر ثباتا على المنتج الفنى   من خلال النقوش او صباغة الملابس
6-                 عملية الأنفتاح  والسيطرة على الممالك الأخرى التى كانت تحت سيطرة المملكة المصرية القديمة مما ساعد على أمتزاج الفنون ودخول عناصر جديده طورت وآثرت الحالة  الفنية فى  المجتمع المصرى
7-                 العقيدة المصرية القديمة التى كانت تميل الى عبادة الطبيعة وتصورها بأشكال حيوانية او أدمية مما ساعد فى تطور عملية النحت والرسم  والبراعة فيها



8-                 عقيدة البعث والخلود التى أعتقدها المصرى القديم مما جعله يصنع التماثيل لتتعرف الروح على  شكل المتوفى وتعود اليه ممثلا فى التمثال المصنوعة على شكل المتوفى(تماثيل الكا) وايضا عمليات الكتابة والتصوير على جدران المقبرة
9-                 وفرت المادة الخام المستخدمة فى الفنون سواء من أحجار لفن النحت مثل الحجر الجيرى السهل فى التشكيل والصنع او الأحجار الأخرى التى تميزت بها الطبيعة المصرية القديمة وايضا وجود طمى النيل الذى ساهم كثير فى أزدهار بعض الصناعات مثل صناعة الفخار والتى بدأت من قيبل الأسرات
10-            عقلية الأنسان المصرى القديم والتى ان توفرت لها الظروف  والمناخ المناسبين جعلت من الأنسان المصرى عبقريا فى اى مجال يعمل به

الظروف المؤثرة فى  الفن المصرى :
يتميز الفن المصرى القديم بتعدد أفكارة وطبيعتة والغرض الذى من أجله صنع الفن فمن الفنون مثلا فن الرسم والنقش وفن النحت وفن العماره وفن الحلى وأدوات الزينة وأدوات الاكل والشرب والمعيشة والأثاث الجنائزى من توابيت وغيرة  فأختلفت طبيعة كلا منها على حسب الظروف المحيطة بالفنان والظروف  التى تمر بها البلاد وهى كالتالى :
1-                الظروف السياسية
 من صراعات على الحكم  وتقاتل والتى كانت تسبب دهور حال البلاد وعدم الأستقرار مثل عصور الأنتقال وعصور الصراعات بين الملوك والكهنة مثل صراع كهنة آمون مع أخناتون ومعبودة الجديد
2-ظروف أقتصادية
الظروف الاقتصادية تترتب فى معظم الأحيان على الظروف السياسية وتتأثر بها فكلما زادت الصراعات زاد التدهور الأقتصادى  مثلما حدث فى العصر المتأخر فنجد طبيعة الفن فيه يميل الى عدم الدقة فى اخراج العمل وعدم وصوله الى قمة مثاليتة التى كان يبغها الفنان وصاحب التمثال
 3 -ظروف دينية
 قد تؤثر على العمل الفنى مثل المدرسة الآتونية  ( مدرسة العمارنة) والتى طلب فيها المعبود آتون والداعى الى عقيدتة الملك آخناتون الى أنشاء مدرسة جديده تمثل الأنسان على هيئتة الحقيقية وسوف نتحدث عنه بالتفصيل لاحقا  وهكذا كانت للعقيدة تأثيرا كبيرا على الفنون
4-الظروف الأجتماعية
 حيث أثرت  الظروف الأجتماعية والحالة المعيشية   على جودة الفن  وشكله فكلما كان  الطالب الى الفن ثريا ومن علية القوم كلما زادت جودة ودقة العمل ويظهر هذا جليا على وجه الخصوص فى فن النحت وصناعة التماثيل حيث ارتبطت صناعة النحت والتماثيل بالوضع المالى والأجتماعى بصاحبة فنجد مثلا تماثيل الملوك تزن اطننا وترتفع عشرات الأمتار وتتميز بالدقة وجوده المادة المصنوعة منه وأرتفاع ثمنها  فى حين ان تماثيل الخدم والعامة مثلا كانت فى معظم الأحيان لا تزيد عن 50 سم وتتميز بعدم الدقة والنسبة والتناسب وعدم جودة المادة المصنوع منها التمثال وكذلك فى باقى الفنون من ادوات زينة وطعام وغيرة فنجد مثلا ان أدوات الطعام كانت تصنع عند علية القوم من الذهب والفضة بينما كان يصنعها عامة الشعب والفقرء من الفخار

أنواع الفنون
هناك انواع كثيرة من الفنون كانت سأدة  فى المجتمع  المصرى القديم مثل فن الرسم والنقش والنحت والهندسة المعمارية وفن صناعة الحلى وأدوات الزينة والطعام والصناعات الخشبية التى كانت تصنع منها الأثاث الجنزى والأثاث اليومى المستخدم فى الحياة اليومية  الى جانب الفنون والأدبية وليس هذا مجال الحديث عنها
 وفيما يلى بعض أنواع الفنون المصرية القديمة والتى من خلالها سوف نتعرف على  تأثير المدارس المختلفة على الفنون  بعد الحديث عن بعض انواعها وهى كالآتى :
فن النقش والكتابة :
كما قلنا ان للكتابة المصرية القديمة  دلالاتها الصوتية تكتب بأشكال الطيور والحيونات والأنسان مما جعل الفنان المصرى القديم يبدع فى عمليه رسم الحرف وأخراجة بصورة أقرب الى الحقيقة وقد زينت تلك النقوش كلا من المقابر والمعابد وتختلف النقوش من حيث صيغة الكتابة وشكلها من مكان الى مكان فمثلا  تكون نقوش المقابر فى معظها  عبارة عن أدعية للمتوفى صاحب المقبرة وأسماء واللقاب ووظائف المتوفى وبعض مشاهد ومناظر  للمتوفى وأسرتة فى أعمالهم اليومية من عمل او رحلات او تضرع للإله الذى يعبده المتوفى  

اما نقوش المعابد فمعظمها عباره عن أدعية وأناشيد للمعبود صاحب المعبد او قوائم بأسماء القرابين التى تقدم للمعبود كقرابين


وهذه النقوش تكون عن طريق الحفرالغائر او البارز والذى كانت يتطلب دقة ومهارة فى كتابتة الى جانب العلم الذى كان مطلوب فى الفنان الكاتب لتلك النقوش حيث ان الخط الهيروغليفى خطا مقدسا لا يجوزا الخطئ فيه سواء كان الخطئ إملائى او لغوى او نحوى مما جعل هذا الفن يمر  بعدة مراحل مختلفة منها أعداد الحوائط وتسويتها بالجس والكتابة عليها  بالمداد   قبل الحفر البارز او الغائر ثم يتبعها عمليه الحفر ثم اخير عمليه المراجعه وكانت كل مرحله من هذه المراحل يقوم بها مجموعة متخصصة معها ادواتها الخاصة مثل الأزميل والفرش وغيرة  كلا منها يؤدى دورة المطلوب منه دون التدخل فى عمل الأخر

فن الرسم على الجدران والبردى :
وقد كان  يمر تقريبا بمعظم مراحل النقش ان كان الغرض منه الرسم على الحوائط وجدران المقابر والمعابد اما اذا كان الرسم على أوراق البردى او الملابس فكان يقوم بها الفنان المصرى عن طريق استخدام المواد المناسبة لإخراج الرسم او الصورة  باحسن واجمل شكل  ومن أشهر  الآشياء المرسومة فى مثل هذين النعين لوحة أوز ميدوم والأوزات الستة فى مقابر ميدوم حيث يظهر فيهما مدى تأثر الفنان المصرى بالطبيعة من حولة ومدى دقتة فى الرسم  وخلط الالوان بشكل فاق الخيال




  فن النحت :
وكان النحت منتشر جدا فى العصور المصرية القديمة وكما قلنا بسبب عقيدة البعث والخلود التى كان يعتقدها المصرى القديم مما كان يتطلب منه نحت تماثيل عرفت بتماثيل الكا لتتعرف الروح على المتوفى صاحب المقبرة والرجوع اليه والدخوله الى عالم حقول النعيم ومن دون هذه التماثيل لا تتعرف الروح على صاحبة وتظل طريدة فى السماء الى جانب تماثيل الاوشبت والتراكوتا والتمأئم وتماثيل الكتلة وتماثيل الآلهه والتماثيل التى تقام امام المعابد
فكانت تماثيل الأوشبت   الغرض منها القيام بأعمال المتوفى والأجابه عنه عند سؤال آلهه الموتى فى محاكمة الأخرة   اما التراكوتا ومعظمها تماثيل ساخرة من وضع أجتماعى او سياسى معين بشكل فكاهى وكانت تصنع من مواد رخيصة وايضا غير دقيقة الصنع

وكان فن النحت فنا رائجا جدا فى مصر القديمة ومن أجله أنشئت مدارس كثيرة لتعليم هذا الفن وكانت معظم هذه المدارس تحت إدارة البلاد فكان لكل نحات مجموعة من التلاميذ يعلمهم فن النحت تدريجيا فكان أول ما يعلمهم  يعلمهم كيفية أزالت الزوائد من على الحجر وايضا أختيار الحجر المناسب للصنع وبعدها يقوم  بوضع خطوط معينة بالمداد الأحمر او الأسود على سطح الحجر ويطلب من التلاميذ نحت هذه الخطوط وازلاتها من على الحجر ثم من بعدها يقوم برسم خطوط أخرى طوليه وعرضية ويطلب من تلاميذه نفس الطلب الأول ثم فى نهاية المرحلة يقوم الفنان بوضع اللمسات الأخيرة وسقل وتلميع التمثال وكان يتطلب من التلاميذ سنين طويلة حتى يستطيع ان ينحت تمثال بشكل دقيق مثل أستاذة مما كان يعرضة فى بعض الأحيان الى كسر تمثال او الخطئ أثناء النحت وهذا ما وصل الينا وعرف بمخلافات أستوديو الفنان مصل تمثال نفرتيتى والتى تظهر فية برأس غير مستوية وكبيرة والذى وجد فى خرابات تل العمارنة ومن بعدها يستطيع التلاميذ ويكون موهلا لان يقوم بصناعة التماثيل بمفردة وايضا بتعليم جيل جديد ويصبح التلميذ أستاذا
والتى كانت تضر عليه نقودا كثيرة ويصبح من الطبقة الأجتماعية المميزه فى المجتمع المصرى القديم الذى كان لا يستغنى عن فن النحت والذى ظل مزدهرا الى دخول الاسلام الى مصر والذى حرم بطبيعة الحال صناعة التماثيل لان المسلمين كانوا حديث عهدا بعبادة الأوثان التى حرمها المولى عز وجل

فن العمارة
تطور فن العمارة فى مصرالقديمة  بطريقة مذهلة جدا وكان السبب الأول فى ذلك هو معرفة المصرى القديم للعلوم الدنياوية التى كانت تساعدة على اخراج عمله المعمارى باجمل واروع وادق شكل مطلوب فقد عرف المصرى القديم الحساب والهندسة والكيمياء والفيزياء وعلوم البناء مثل عمليه البناء عن طريق التفريغ الهوائى بين الأحجار والمستخدمة فى بناء الهرم الأكبر  وعرف وأخترع البكرات التى من خلالها يتم رفع الأحجار التى كانت تزن أطان ووضع الحجر فوق الأخر وقد وجدت هذه البكرات فى قرية العمال فى الهرم
ومن خلال هذه العلوم التى كان يعرفها المصرى القديم والتى كانت قاصرة فقط على الكهنة كان يقوم الكهنة بوضع الخطط والرسومات والخرائط ومن خلال العمال والمهندسين البارعين الذين كانوا يحولون تلك الأفكار والعلوم الى شئ ملموس واضح وظاهر وجلى مما أبهر العالم قديما وأخذ عقولهم وحير العالم حديثا من مدى روعة ودقة وعلم الفنان المصرى بهذه الأشياء وخير دليل على ذلك تلك الأهرامات والمسلات والمعابد والمقابر التى أنشئت من الاف السنين وما زالت باقية الى الان لم تؤثر فيها الطبيعة من زلازل وأمطار ورعد وأعصير وبرق ورياح فيها الى الأن ايضا الى جانب التخريب الذى يقوم به البشر من وقت الى أخر عن طريق القصد او الجهل فقد ظلت تلك الآثار والمنشئات المعمارية باقية شاهدة على التاريخ المصرى وعلى عظمة أجدادنا الى الان


فنون الحلى والمجوهرات وأدوات الزينة :
كان المسيطر على تلك الفنون معظمهم من الأقزام وذلك لدقة أناملهم فى وضع الأحجار الكريمة فوق المعدن وتشكيل المعدن بدقة وحرفية أكثر من البشر العاديين
والحلى الذى وصل الينا من مصر الفرعونية يدل على مدى تقدم الفنان او الصائغ المصرى القديم ومدى تقدمة فى هذا الفن وبراتعة حيث ظهر هذا جليا فى أخفاء الصائغ القديم لعمليات اللحام التى كان يستخدمها فى صناعة الحلى وايضا مدى تناسق الألوان وروعة الأبداعات والأشكال التى صممها من وحى خياله او من خلال الطبيعة الموجودة حوله او عن طريق التأثر بفنون أخرى آتيه من الممالك المجاورة والتى أنفتحت على المملكة المصرية القديمة وتبادل الفنون بين الممالك وبعضها


ومجموعة حلى توت عنخ أمون بالمتحف المصرى خير شاهد على مدى براعة الصائغ والفنان المصرى فى ذلك الفن من خلال العقود والأساور والخواتم  والمرايا والأمشاط التى عثر عليها فى مقبرة الملك توت عنخ أمون فى عام 1923 م عن طريق المكتشف كارتر والذى وجد المقبرة كاملة بجميع أثاثها الجنائزى من 3500عام تقريبا لم يمسها بشر ومرت عليها أزمان سحيقة لم تتأثر ولم تتغير فيها مما يدل على براعة الفنان المصرى ودقة صناعتة وجودتها
الى جانب صناعة الحلى غالى الثمن صنع ايضا الصائغ المصرى القدسم حلى رخيص الثمن وقد صنعه من العاج ومن العظام والقوقع والنحاس والحديد وكان يظهر ايضا بمظهر جميل لا يقل فى روعتة عن الحلى غالى الثمن على الرغم من بساطة صنعة وشكلة
اما الحلى الجنائزى فقد كان يختلف عن الحلى الدنيوى فالحلى الجنائزى كان ثقيل الوزن ليس به مشابك او ثقالات او أقفال
والعجيب ان الصائغ المصرى فى الحلى الجنزى قد أستخدم التقليد فى صناعة الحلى المدفون مع المؤمياء وذلك بسبب أنتشار سرقة المقابر وظهر هذا منذ عصر الدولة الوسطى




فنون النقش والرسم  على  أدوات الطعام  والأثاث:
وقد تميز الفنان المصرى القديمة فى صنعة الأثاث وأدوات الطعام بتأثرة الشديد بالبيئة المحيطة به فقد شكل معظم أدواتة هذه على شكل حيوانات ونباتات مثل نبات البردى وزهرة اللوتس وهم شعارى المملكة المصرية القديمة


حيث كان لكل طبقة أجتماعية فى مصر القديمة أشكال مختلفة الصنع والمادة الخام والأشكل والزخارف فمثلا كانت أدوات الطعام للفقراء تصنع من الفخار والذى يتميز ببساطة صناعتة وزخارفة  بينما كانت تصنع عند الأغنياء من المعادن النفيسة مثل الذهب وتتميز بزخارفها الجذابة وعددها الكثير وايضا بالنسبة للآثاث الجنزى والدنياوى حيث كان آثاث الفقراء الجنزى والدنيوى يصنع من أخشاب محلية تتميز بصلابتها وكثرة عيوبها مثل العقد الكثيرة وكانت هذه الأخشاب منتشرة فى وادى النيل مثل شجر السنط وشجر الجميز والذى صنعوا منها التوابيت والأثاث الجنزى الذى يكاد يخلو فى كثيرا من الأحيان من الزخارف والرسومات بينما الأغنياء صنعوا أثاثهم من الأخشاب الجيدة المستورده مش شجر الأرز وشجر العرعر الذى يتميز برائحتة الجميلة وسهولة النحت عليه وكانت تزخرف تلك الآثاثات وتطعم بالعاج وشرائح الذهب وأيضا الأحجار الكريمة والنصف كريمة وخير مثال على ذلك الأثاث الجنزى المستخرج من مقبرة توت عنخ آمون والموجوده فى المتحف المصرى فنرى من خلال ذلك الآثاث روعة ودقة وجمال الفن المصرى فى صناعة الآثاث وصناعة أدوادت التجميل من مرآيا وأمشاط وآوانى للعطور وغيرة والتى طعمت فى معظمها بشرائح الذهب والأحجار النصف كريمة

ومن هنا فقد مرت كل الفنون السابقة بعدة مدارس مختلفة حيث ان كل مدرسة لها سماتها ومميزاتها الفنية ايضا وحتى عيوبها فقد تعددت المدارس فى مصر القديمة حيث كان هناك مدرسة المثالية ومدرسة الواقعية والمدرسة الآتونية والتى عرفت فيما بعد بمدرسة العمارنة  وفيما يلى سوف نأخذ كل مدرسة على حدى موضحين أهم العيوب والمميزات التى تتميز وتتصف بها كل مدرسة على حدى

                                            المدارس الفنية 
أولا المدرسة المثالية:
كان الفنان المصرى القديم يريد أن يخرج منتجة الفنى فى أروع وأدق صورة من المثالية فكان حريص على عدم أظهار أى عيب فى فنه سواء كان هذا الفن فى النقش او التصوير او النحت وخاصتا النحت لأن التماثيل فى عهد المصرى القديم كانت لها غرض فى عقيدة المصرى حيث لابد من دقتها  لكى تسطيع الروح –الكا- العودة اليها والتعرف على المتوفى والدخول به الى حقول-آيارو- او حقول النعيم وان لم تتعرف الروح على الجسد ظلت مطروده فى السماء  ومن ذلك صنعت الآقنعة وحنطت الجثث لذلك عمل فنان تلك المرحلة على الوصول بفنة لأرقى وأمثل صورة المثالية   ولكن لكل فتره تاريخية او حقبة زمنية  فى تلك المدرسة لها مميزات وعيوب حيث تختلف مميزات الفن مثلا فى عصر الدولة القديمة عن مثيلتها فى عصر الأنتقال الأول ثم الدولة الوسطى فعصر الأنتقال الثانى ودولة الهكسوس ثم الدولة الحديثة ثم العصور المتأخرة فلكل فترة مميزات وعيوب سوف نتحدث عنها بايجاز معتمدين على ذلك بفن النحت والتصوير فى معظم أستشهادتنا بمميزات كل حقبة تاريخية


أولا مميزات مدرسة المثالية فى عصر الدولة القديمة :
كانت الدولة القديمة هى الخطوه الأولى فى عالم الفن عمتا وفى تلك المدرسة خاصتا حيث كانت البديات والمعروف عن البديات أنها تكون دائما فى حاجة الى الوقت والممارسة لكى تصل الى قمة روعتها ومثاليتها  فنجد ان تلك المرحلة
تميزت بالاتى  :
1-                 الميل الى  التجديد والخروج عن العصور السابقة ففنان تلك المرحلة تميز بحبه للأختراع والتجديد
2-                 حب الفنان فى عصر الدولة القديمة للتجديد والأختراع جعله يرسم وينحت أشكال معقدة تحتاج الى الوقت والممارسة لكى تتميز بجودتها
3-                 جعل حب التجديد الفن فى تلك المرحلة غير جيد وذلك كما قلنا لا ن الفنان يحتاج الى وقت للوصول الى القمة والابداع فى ظهور منتجة الفنى    
4-                 تميزت المدرسة المثالية فى عصر الدولة القديمة وفى فن النحت والرسم مثلا  بانها لم تهتم بالنسبة والتناسب فظهرت بعض التماثيل برأس كبيرة مثلا على جسم ضخم مثل تمثال منكاورع فى متحف لندن والذى يظهر فيه الملك بجسم غير متناسق  ضخم على رأس صغيرة جدا بالنسبة لهذا الجسم


5-                 كانت النقوش تميل الى البساطة وفى كثيرا من الاحيان كانت تخلوا المقابر من الرسوم
6-                 لم يقتصر التصوير على البشر بل امتد ليشمل  تصوير الحيونات الى جانب الأنسان وذلك لأعتقاد المصرى القديم  ان هذه الحيونات  ستبعث معه وسوف يتمتع بها فى الأخرة كما كان يتمتع بها فى الدنيا فظهرت لوحات كثيرة للكلاب مع أصحابها وأيضا دفت بجوار مقابرهم  
7-                 ايضا تميزت  بعض لوحات هذه الفترة بأنها ليست بها اى نوع جمالى يشد ويجذب الناظر اليها مثل لوحة الملكة (مر-نيت )الجنائزية ولوحة الملك( بر- إيب-سن)
8-                 تميزت لوحات الأمراء والنبلاء بانها خشنة الصنع وليس عليها صور للمتوفى من أمثالها لوحة  (سا-أف)أحد النبلاء فى عصر الملك (قع)

9- أظهر الفنان فى تلك الفترة مهارة فائقة فى تصوير الأقزام ورسم هذ  الجسم الصغير  بكل دقة ومثالية  وأمانة وحذق فاق ما كان متوقع منه فى تلك الأزمان السحيقة ولما لا وقد كان للأقزام مكانة رفيعة داخل القصر الملكى وخارجة وهم من كانوا يدخلن السرور على الملك وعائلتة وايضا كانوا هم صاغة مصر الاوائل كما قلنا وذلك لدقة أناملهم والتى ساعدتهم على مسك الملاقيط وتثبيت الفصوص من الأحجار الكريمة على المعدن

10- تميزت لوحات العاج فى تلك المرحلة بالدقة والإتقان فى النقش او الرسم عليها سواء كان هذا النقش بارزا او غائرا وأراد من خلاله ان يتخلص من قيود الماضى السحيق ومن جموده
11- أهتم نحات تلك المدرسة  فى هذه الفترة بأظهار الأظافر بطريقة فاقت أقرانة فى العصور التاليه له
12- على الرغم من براعة المصرى القديم فى تلك الفترة والتى رسم وصور  فيها كل ما هو موجود فى الطبيعة من نبات و أزهار وطبيعة  وحيونات وطيوار الا أنه عجز عن تصوير الوجه الأدمى الا من خلال الجنب او بطريقة جانبية وهذا ما أستمر الى أخر العصور الفرعونية
13- وضح في تلك الفترة  مدى ثبات الألوان وأنسجامها مع بعضها فأول ما أستخدم المصرى القديم الألوان أستخرجها من النباتات والحشرات الا ان هذه الألوان لم تكن تثبت لفترات طويلة وكانت سريعة البهتان وكانت فى بدايات الدولة القديمة فبدأ يستعمل الألوان المستخرجة من المعادن وأشجار السمغ التى تتميز بثبوت اللون فقد استخرج اللون الأبيض من الجص والأسود من السيناج  والأحمر والسلقون  من اكسيد الحديد  والأخضر من أكسيد النحاس هو والأزرق والآصفر من الصمغ والبنى خليط ما بين الأحمر والأسود
14- تميزت تماثيل تلك المدرسة كما قلنا أنها تبتعد عن العيوب وتظهر صاحبها على شكل جميل حتى وان خالف شكله الحقيقى فظهرت الرأس واضحة والبطن مستوية والأطراف ظاهره والرجل اليسر متقدمة عن الرجل اليمنى
15- أعتبرت تلك المدرسة فى تلك الفترة هى مدرسة أهل الجنوب مما يظهر على تماثيلها من حده فى الطباع والملامح وانها يظهر عليها ملامح الأرهاق والمعناه مما يلاقية من مشاغل الحياة او الحكم كما يظهر فى تمثال الملك خوفو  
مميزات المدرسة المثلية فى عصر  الانتقال الاول والدولة الوسطى:
1-ساد نوع من الفوضى فى مصر فى عصر الأنتقال الأول مما جعل المدرسة المثالية تفقد كثيرا من بهائها وخاصتا فى أواخر الدولة القديمة والأسرة الخامسة والتى وصلت فيها مدرسة المثالية الى مراحل متقدمة جدا فبسبب عدم الأستقرار فى مصر والصرعات على الحكم تميز ت   تلك المدرسة بعدم جودة منتجها وميلة الى البساطة فى التشكيل وفى أستخدام مادتة الخام بسبب نقص الموارد التى تعمل على أزدهار الفنون وتقدمها
2- بدأت تلك المدرسة  من جديد فى الأزدهار فى عصر بدأية الدولة الوسطى والأسرة الحادية عشر حيث ساد مصر نوع من الهدوء والأستقرار كما كان فى مصر القديمة وعمد الملوك على أستصلاح أراضى جديده والأهتمام بالزراعة التى وبطبيعة الحال عادة بالرخاء على الشعب المصرى والذى عمد على أستخدام مواد خام أغلى وأثمن فى صناعة فنه وايضا وصول منتجه الفنى الى أجمل وأعلى شئ من المثالية
3-  التوابيت فى تلك  تميزت بأنها أجمل توابيت ظهرت فى مصر الفرعونية حتى أنها فاقت الدولة الحديثة فى روعتها وبهائها وايضا ظهر ومنذ عصر الأنتقال الأول على التوابيت رسم وتشكيل رأس الأنسان المتوفى على التابوت وأيضا ظهور الأقنعة
4- ومن خلال الأقنعة والتوابيت وتماثيل الكا  بدء الفنان يهتم جدا  بالنسبة والتناسب فى عملة
5- أهتم بأظهار الملامح  بشكل أوضح وأجمل
6-بدأ فن النقش والتصوير  يأخذ أشكالا جديدة وتدخل عليه مواد جديد مثل التطعيم عن طريق الزجاج والذى لم يظهر إلا فى عصر الدولة الوسطى وكانت صناعة الزجاج فى تلك الفترة ورقة ضغط على الممالك الأخرى ومن هنا يتضح لنا تأثير الفنون على السياسة وأمور الحكم
7- عمد فنان تلك المرحلة الى عمل شئ جديد لم يظهر من قبل إلا وهو صناعة الحلى الجنزى  وتقليده من مواد رخيصة الثمن بسبب انتشار سرقة المقابر فى تلك المرحلة
8- أتسمت مدرسة المثالية فى ذلك العصر فى فن النحت ان التماثيل كانت مائلة الى الخشونة فى تمثيل الملامح مثل تمثال سنوسرت الأول والتى تدل على خلق مهيمن فكل نقطة تظهر عبوسة وتقطيب شخصيته الصعبة الميراث وعلى الرغم من ذلك نشعر فى وجهه ذلك التمثال القوة بل نشعر  بمتاعبه الآليمه المره
          
9- كان فن النقش والتصوير يميل الى الخشونة أيضا ولكن أفضل من الدولة القديمة وعصر الإنتقال الأول
عصر الأنتقال الثانى ودولة الهكسوس:
1- سادت الفوضى من جديد فى هذا العصر وذلك بسبب أحتلال الهكسوس مصر فرجعت المدرسة المثالية مرة أخرى الى التدهور  ولكن لم يكن بالشكل الذى حدث فى عصر الأنتقال الأول
2-أهتمام ملوك الهكسوس بعد ان ذابوا واختلطوا مع الشعب المصرى بالفنون من جديد وبدء يظهر نفسه بأبهى وأروع الصور والتى تعتبر أحدى مميزات المدرسة المثالية فعمد الى صناعة التماثيل بنفس طريقة مدرسة المثالية
3- دخلت أشكال ومواد جديدة على هذه المدرسة بسبب ان ملوك الهكسوس أرادوا ان يدخلوا بعض الموضوعات التى كانت تخص معتقداتهم مع الفن المصرى فنرى ان بعض تماثيل المدرسة المثاليه فى تلك الفترة ظهرت بهيئة غير مصرية على العلم أنها كانت تردتدى الزى الفرعونى والتاج الملكى

عصر الدولة الحديثة :
سادت تلك المدرسة هذا العصر وكانت  المدرسة الأولى فى الفنون المصرية الا فى عهد أخناتون والذى أنشئ مدرستة الجديدة مدرسة اتون (فن العمارنة)التى سوف نتحدث عنها بالتفصيل لاحقا
ومن اهم مميزات تلك الفترة
1-                 ظهرت الفنون جميعا فى تلك الفترة فى قمة روعتها وذلك بسبب الأستقرار الذى ساد مصر والى جانب أتساع المملكة المصرية القديمة والتى أصبحت مترامية الأطراف بسبب الفتوحات التى حدث فى عهد ملوك هذه االدولة
2-                 تميزت بالرشاقة والتناسق وانسجام الألوان
    
                     
            
3-                 بدء الفنان المبالغة فى المثالية واستخدام المواد  غالية الثمن   

4-                 أتسمت المدرسة المثالية فى تلك الفترة وخاصتا فى حم الملكه حتشبسوت وتحتمس الثالث بوجود روحا جديدة تتغلغل داخل فى نفس المفتن المصرى فالقوه الهائلة والوقار والخشونة وقوة التاثير التى كانت تمتاز بها أجمل القطع الفنية منذ الدولة الوسطى بما تنطوى عليه من قوة غاشمة أخذت تتسم  بالنعومة وتتحول تدريجيا روحا جديدا ينم عن رشاقة وجاذبية وظهر الروح حتى فى فن التماثيل
 

5-                 ظهرت فى التماثيل الضخمة قوة تعبيرية كما يلمس ذلك فى تمثل تحتمس الثالث  الموجود بالمتحف المصرى اذا تنم تفاصيلة على القوة الشامخة الغاشمة
6-                 اخذ فن النقش والتصوير يدب دبيبه وبدء يميل الى محاكة الطبيعة بشكل أكبر
7-                 بدأت المبالغة فى صناعة التماثيل  بأعداد كثيرة جدا حيث وصل عدد الأوشبت فى أحدى مقابر  الأسرة 19 الى 700 تمثال وتميز الأوشبت فى تلك المرحلة بدقة صنعة ووصولة بالفعل الى درجة المثالية حيث كان فى العصور السابقة غير دقيق الصنع ولا يصل الى درجة المثالية المطلوبة فى دقته وايضا ظهر الأوشبت بالرداء الطويل الفضفاض
8-                 بسبب توسع المملكة المصرية والفتوحات بدأت تظهر افكار   جديدة فى تلك المدرسة
9-                 منذ بداية الأسرة العشرين وبسبب الصراعات أيضا بدأت الفنون تاخذ فى التدهور شيئا فشيئا
10-            أهتم فنان تلك المرحلة بأظهار الملابس فى فن النحت والتى حدثت لها نوع من التطور فبدء يظهر ثناية الثياب وتجعيداته
11-            أهتم الفنان فى تلك المرحلة بأظهار مفاتن المرأه وجمالها فصورها بملابسها المحبوكة على الجسد  والتى توضح مفاتنها فكان الفنان فى تلك الفترة مولعا بتصوير المرأه  وأظهار جمالها

12-            ظهرت حتشبسوت فى ملابس الرجال وبهيئتهم وذلك لتأخذ الشرعية فى حكم البلاد لان الحكم كان قاصرا على الذكور من البيت الملكى عن الأناث ومع هذا ظهر وجهه حتشبسوت ملئ بالأنوثة والجمال على جسم الرجل القوى المتناسق

13-            اصبحت الرسوم أكثر دقة وأنسجاما فى الألوان
14-            بدأ استخدام أحجار أكثر صعوبة فى فن النحت مثل حجر الشست والمصنوع منه تمثال تحتمس الثالث هذا الجندى الصارم والذى يظهر فى التمثال بوجه مبتسم بشوش تظهر علية علامات القوة والوقار وظهر على وجهه جاذبية ناطقة  فى نفس الوقت مع الحفاظ على نعومة التمثال
15-            بدأ فن التصوير يميل الى النعومة تاركا الخشونة التى كانت تسيطر عليه فى عصر الدولة القديمة والدولة الوسطى الذان تميزا بالخشونة
16-            اخذ فن النقش لهذه المدرسة فى تلك الفترة يميل الى المرونة والرقة والتى  كانتا بعيدتين فى العصور السابقة فى الدولة الوسطى والدولة القديمة ومع ذلك لم يفقد الصدق فى التعبير او القوة فى التأثير
17-            ظهر على وجوه التماثيل وجود دم جديد غريب على الفن المصرى ويرجع ذلك بسب أتساع المملكة المصرية والتزوج من الأجنبيات لضمان ولاء أبائهم وبلادهم للمملكة المصرية


18-            تحرر الفنان من القيود القديمة فأخذ فى أظهار  وتصوير رسوما أكثر تعقيدا وبدقة وحرفية عالية وذلك يرجع الى تعرف   الفنان على المادة الخام التى يستعملها وكيف يتعامل معها والذى أصبح خبيرا بها على العكس من فنانين العصور السابقة 
19-            ظهرت التماثيل اكثر حركة وحيوية  وبأكثر من وضع
20-            ظهرت جميع الفنون بأحسن شكل لها فى عصر الدولة الحديثة فاقت العصور السابقة والتالية لها

المدرسة المثالية فى العصر المتأخر:
فى العصر المتأخر سادت مصر الصرعات ودخلت فى نفق مظلم أدى فى نهاية المطاف الى أنتهاء الحضارة الفرعونية اللهم إلا فترات قليله حدثت فيها طفرة فنية مثلما حدث فى  عصر الاسرة السادسة والعشرون
 ففى تلك الفترة أحتلت مصرىمن  أكثر  من  دولة فأحتلها الليبيون والنوبيين والفرس وأخير أنتهت بدخول الأسكندر لمصر وطرد الفرس والذى آلهه من قبل كهنة آمون فى بمعبد آمون بسيوه واصبح أبن الإله آمون وبهذا طاب له حكم مصر وأعتبره الشعب مصريا .
فانهارت الفنون مع أنهار المملكة المصرية وأصبحت مثلها مثل السياسة والأقتصاد فى حال تدهور مستمر.
وأهم ما يميز تلك المدرسة فى هذه الفترة الطويلة:
1-بدأت مدرسة المثالية فى التدهور بسبب الصرعات السياسية والحروب والأستعمار
3- ساد نوع من الفقر على أغلبية الشعب المصرى والذى أثر بطبيعة الحال على الفنون وخاصة المدرسة المثالية والتى كانت أهم صفاتها الجوده والدقة والجمال
4-ظهرت ملابس و أغطية رؤس جديده عمد الفنان  المصرى على  أظهارها خلال نقوشة وتصويرة  او من خلال نحت التماثيل  
5- حدثت نهضة فى عصر الملك (بسماتيك )الأسرة 26وخليفتة الملك (نكاو الثانى) ابن بسمتيك  والذين  أتخذوا من صا الحجر بالغربية  عاصمة لهم فعادة المدرسة المثالية كما كانت وظهر فيها فن المدرسة المثالية فى أبهى عصورة فى تلك المرحلة
6- أنهارت دولة بسماتيك وخلفاءة بالأحتلال الفارسى وكانت تلك الفترة هى أخر فترات أزدهار مدرسة المثالية وبدأت بعدها فى السقوط  مع أنهيار العصر الفرعونى والأختفاء
7- زادة الفنون المصنوعة من الفخار مثل التماثيل وذلك لتعويض المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة و الأحجار والتى كانت تتكلف مبالغ باهظه فى نحتها مما جعل المصرى القديم يجد بديلا رخيصا يؤدى نفس الغرض ومع ذلك ظهرت وتميزت بعدم الدقة والجمال
9-                 بدأت أيضا التماثيل المصنوعة من الأحجار تميل الى الخشونة ومع ذلك ظهرة فى مظهر حيوى قريب الشبه ولو لحد بسيط من الدولة الحديثة

المدرسة الواقعية
المدرسة الواقعية فى الفن المصرى القديم هى المدرسة التى تنقل لنا الواقع كما هو بدون تغيير او اضافة بكل صدق وأمانة  مبتعدتا عن الخيال والمبالغة التى كانت تتميز بها المدرسة المثالية وذلك بتسليط الضوء على جآنب هام يريد الفنآن  المصرى القديم إيصاله للجمهور بأسلوب واقعي بعيد عن الغرابه والتكلف
فالمدرسة الواقعية ركزت على الأتجاه الموضوعي وجعلت المنطق الموضوعي أكثر أهمية من الذات فصور الفنان المصرى القديم  الحياة اليومية بصدق وأمانة  دون أن يدخل ذاته في الموضوع بل تجرد الفنان  عن الموضوع في نقلة كما ينبغي أن يكون
عبرت تلك المدرسة عن الواقع المصرى القديم والمتمثلة فى أصحاب الفنون فصورتهم بطبيعتهم الحقيقية بكل ما فيها من عيوب ومميزات   
  وعبرت أحياناً عن واقع عصرها فكانت تصور الأشياء  كما هى فى العصر المصنوعة فيه   و عادتا  ما أقتصرت تلك المدرسة  على الطبقات الأجتماعية الفقيرة وعامة الشعب  حيث صورتهم وهم  يؤدون أعمالهم اليومية من زراعة وصناعة وتواجدهم فى الأسواق ومعاملاتهم اليومية وعمليات الصيد والنسج والحدادة وصناعة الجلود والبردى  وأيضا صورة الأغنياء والحكام كما فى تمثال شيخ البلد كا-عبر والذى سنتحدث عنه كنموذج لتلك المدرسة    
  وكانت  المدرسة الواقعية تصور الاشخاص كما هى  حتى ولو بعيوبهم الخلقيةولم   تلتزام  بعملية النسبة والتناسب فى صناعة التماثيل الآدامية أو للوحدات المكونة للموضوع في النقش والرسم
وعلى الرغم من تلك العيوب التى أظهرها فنان هذه المدرسة وهى عيوب طبيعية وليست عيوب فنان الا ان هذه المدرسة أتسمت وأتصفت بالمصدقية وروعة المنتج الفنى ومدى تعبيرة ومحاكتة للشئ الطبيعى بل وأستخدم خامات أكثر أنتشار وأرخص ثمنا على العكس من مدرسة المثالية التى كانت تبالغ فى كل شئ فأستخدم فى صناعتة للتماثيل مثلا الأخشاب والحجر الجيرى المنتشر فى مصر بصورة كبيرة  وسوف نضرب مثلين لتمثالين مختلفين احدهما مصنوع من الحجر للقزم سنب وعائلتة والأخر مصنوع من الخشب لشيخ البلد المدعوا كا-عبر
أولا تمثال القزم سنب
وهذا التمثال من روائع الفن الواقعى
كان القزم سنب صاحب مكانة رفيعة فى القصر الملكى فقد كان رئيس الأقزام فى القصر الملكى والحامل  والمعتنى بملابس الملك كما بينت القابة

وفى هذا التمثال ظهر سنب هو وزوجتة سنيتيتس والتى دارت بينهما قصة حب كبيرة وهى ايضا من مدارس الواقعية ولكن فى الأدب المصرى القديم وظهرو  وهم جالسون على مقعد مستطيل وله جسم وشعر قصير ويرتدى ايضا نقبة قصيرة لونها ابيض وقد ظهرت الزوجة والتى كانت تحمل  لقب كاهنه المعبودة حتحور ونيت على يسار القزم واضعه يدها اليسرى على ذرع زوجها وظهرت مبتسمة الوجهه مرتدية رداء ابيض طويل يعلوا الكعبين بقليل ولها شعر مستعار  قصير  لا يصل الى الكتف أسود اللون

ويظهر اسفل منهما  الطفلين وتحت القزم سنب والذى عمد الفنان الى وضعهما اسفل القزم والتى كان مقرر لها فى الحجم الطبيعى للبشر ان تشغلهما الساقين  حتى لا يظهر قصر الرجل عن زوجتة وظهروا وهم متجردين من الملابس يضع كلا منهما السبابة لليد اليمنى فى الفم دليلا واضحا على براءة الأطفال وهم ولد وبنت ظهرت الطفلة بجسد أبيض اللون وظهر الطفل بجسد بنى غامق

تمثال شيخ البلد (كا-عبر)
تحرر الفنان المصرى القديم فى هذا التمثال(كا-عبر) وصناعتة من مدرسه المثالية التى كانت تظهر التمثال فى قمة روعتة وتناسق اجزائه الى مدرسه الواقعيه حيث ظهر التمثال على هيئه صاحبة الحقيقية ذو البطن الكبيرة مرتديا النقبه الطويله حليق الرأس يمسك فى يده عصا
وقد اطلق عالم الاثار الفرنسى اوجس مرييت اسم شيخ البلد على ذلك التمثال الرائع لشبهه بشيخ بلدهم وهو حاكم مقاطعه وكان قبلها كاهنا من عصر الدوله القديمه الاسره الخامسة اكتشفت جبانتة فى سقار
والتمثال مصنوع من خشب الجميز وقد اظهر الفنان المصرى القديمة مدى براعتة فى النحت مستخدما اسلوبا جديدا فى عالم النحت حيث ان التمثال لم ينحت مرة واحدة بل نحت على اجزاء ثم تم تركيها بدون أستخدام مسمار واحد فى عملية تجميعة بعملية تدعى العاشق والمعشوق حيث توضع القطعه وتربط مع الجزء الاخر عن طريق التعشيق مثل فن الاربيسك فى صاعةالاخشاب فى الفن  الأسلامية
يبلغ ارتفاع التمثال 112 سم وله عينان من حجر البلور الابيض
يمثل فيها بياض العين وحج بلورى اسود يمثل سواد العين ورموشة مصنوعة من النحاس الاحمر يلفت اليك التمثال من اى اتجاه تقف فيه
هو قطعة فنية فى قمة الروعة والجمال موجود بالمتحف المصرى وهذا التمثال جاب أنحاء العالم أجمع مع المعارض التى كانت تجوب كل اركان المعمورة وقد حصل هذ التمثال على العديد من جوائز الابداع الفنى فى كثيرا من دول العالم
والجدير بالذكر انة لم تنجح بعد ذلك صنع التماثيل من الخشب بسبب التشققات التى تظهر بعد ذلك على التمثال وسرعه تحلل الاخشاب مما دفع المصرى القديم الى اختراع مواد كيميائيه تضاف الى الخشب تساعد على بقائة وعدم تحلله الى الان وهذا ان دل فيدل على عبقرية المصرى القديمة فى علومة وعقيدتة فالمراد من بقاء التمثيل المصنوعة من الاخشاب سليم هو تعرف الروح على صاحب التمثال والعودة به الى العلم الاخر حيث الخلود
           
المدرسة المختلطة بين الواقعية والمثالية
ظهرت مدرسة اخرى تجمع ما بين الواقعية والمثالية حيث اختلطت مميزات المدرستين مع بعضهما ظاهرين مدرسة جديدة وقد ازدهرت تلك المدرسة فى عصر الدولة الوسطى وفى العصور المتأخرة وعبرة فى تماثيل أصحابها من الأسرة الملكية وكبار رجال الدولة عن شئ من المثالية الممزوجة بواقع تكوينهم الجسدى وكذلك واقع عصرهم وتماثيل الملك سنوسرت الاول والثانى وأمنحمات خير دليل على ذلك فهذه التماثيل تمثل الملك   فى قمة مثاليتة الى جانب شكلة البنيانى المتناسق الممشوق


المدرسة الآتونية (مدرسة العمارنة )
أنشئ تلك المدرسة الملك الفيلسوف أخناتون والذى كانت له نظرات فلسفية معقدة  عند التأمل الى الطبيعة وعند التفكير والذى بطبيعة الحال أنعكس على الفن فبدأ أخناتون بأنشاء مدرسة فنية جديدة بعيدة كل البعد عن المثالية قريبة الشبه قليلا بالمدرسة الواقعية حيث عمدت تلك المدرسة الى تصوير الأشخاص كما هم بكل عيوبهم بل وأأكثر من ذلك عمدت الى المبالغة فى أظهار تلك العيوب لدرجة مبالغ بها فى كثيرا من الاحيان .
الأسماء و سبب التسمية :
وقد عرفت تلك المدرسة بعدة أسماء منها مدرسة أخناتون ومدرسة العمارنة والمدرسة الآتونية وكلها مسميات لهدف واحد وطريقة فنية واحدة


والمدرسة الأتونية نسبتا الى المعبود اتون والذى كان يصور على شكل قرص الشمس فى آخره شكل يد تمسك غالبا بمتاح الحياة موزع الخير على العالم أجمع وفى تلك الفترة من عبادة وسيادة آتون لم يصنع له تمثال بل كان ش~ رمزى مع العلم ان المعبود آتون صور فى شكل الصقر فى العصور السابقة للأخناتون وكان معبود من ضمن المعبودات المصرية والتى كانت يترأسها المعبود رع والذى أتحد في عصر الأسرة الرابعة مع المعبود آمون وأطلق عليه أمون – رع .
مكان التى نشاْت فية المدرسة الاتونية :
فى الحقيقة ظهرت محاولات قبل ظهور المدرسة بشكلها المعروف فى عهدإخناتون وكان أتون وأحدا من المعبودات المصرية القديمة وكان مكان عبادتة فى الدلتا ولكن عندما دعى إخناتون الى عبادة آتون كان فى أول الأمر فى مدينة طيبة والتى كان بها معبد لآتون ليس له سقف لكى تصل أشعة الشمس الى كل أجزاء المعبد وأشعة الشمس هى الممثلة للمعبود آتون وعندما واجهه إخناتون وعقيدتة الجديدة العقبات  قرر الأنتقال الى مكان أخر لم يدنس بعبادة آلهه قبل ذلك كما كان يقول إخناتون فختار مدينة أخت آتون أو قرص الشمس وهى تل العمارنة شرق النيل  بالمنيا حاليا  وحدد عاصمتة الجدية بأربع لوحات عرفت بلوحات الحدود وعلى الفور أمر إخناتون المهندسين والفنانين بأنشاء معبد للإله آتون فى عاصمتة الجديدة وكان أيضا المعبد مثل معبد آتون فى طيبة ليس له سقف ولنفس الغرض وهو وصول أشعة الشمس الى جميع أجزاء المعبد واهبه الخير للجميع فأنتشرت عبادة آتون بسرعة فائقة مما أثر بالسلب على القربين المقدمة لآمون فى طيبة ومن هنا كانت ثورة كهنة آمون على إخناتون والذين قاموا بتكسير وحرق معابد آتون بل والمدينة كلها وأيضا أختفت المدرسة الأتونية فى الفن
أهداف المدرسة الآتونية:
كان الهدف من المرسة الأثونية هو تصوير المخلوقات  والملك إخناتون بما يعبر عن كونه ممثلاً للإله آتون على ظهر الأرض. ولما كان آتون هو الإله الذي خلق نفسه بنفسه  وهو صورة من إله الشمس خالق الآلهة الذي لم يخلقه أحد (بحسب هذه العقيدة)، جاءت تماثيل وصور إخناتون وأسرته معبرة عن تلك الصفة التي يتميز بها آتون، من حيث أنها جمعت بين الذكورة والأنوثة في تكوين واحد  وكأن إخناتون قد تعمد أظهار نفسه بهذه الهيئة - أن يؤكد للناس- في كل مكان- أنه التجسيد البشري لذلك الإله الذي خلق نفسه بنفسه

وإذا كانت النسب والملامح في جسد إخناتون وأسرته، قد جاءت مغايرة لما تعود عليه المصري القديم في تنفيذ تماثيل وصور ملوكه من قبل إخناتون ومن بعده  إلا أنها تهدف إلى تجسيد فكرة الإله الخالق  الأمر الذي كان المصري قد عبر عنه من قبل، وعبر عنه أيضاً فيما يتعلق بتماثيل وصور الإله جعبي  إله الفيضان الذي جمع في جسده بين ملامح الذكورة والأنوثة، على اعتبار أنه الإله الذي يمثل القدرة على استمرار الحياة والعطاء.
مميزات المدرسة الآتونية :
1-                 لم يمانع اخناتون فى تصوير أفراد عائلتة فى أوضاع مختلفة وصلت الى العرى كما فى تمثال أبنتة مرت اتون والموجود بمتحف ملوى الآن وهو من القطع الأثرية التى سرقت من المتحف وهو اية من الجمال والفن فريد الشكل حيث تظهر الأميرة مرت آتون والذى يعنى أشمها باللغة المصرية القديمة محبوبة آتون تظهر فيه برأس كبيرة وعليها مظاهر الجنون او الهبل وقد ظهرت عارية الجسد
           

2-                  المدرسة الآتونية  بنيت فيها الفنون  على مبدأ التأمل الباطن المعبر  الذي  ويميل مع ذلك نحو الجانب العاطفي والمعنوي أكثر مما يميل نحو الحقيقة المادية الخالصة
3-                 صور اخناتون وهو فى أوضاع حميمة مع زوجتة الملكة نفرتيتى وظهر الملك وهو يضم الملكة اليه فى وضع أسرى حميم فى رقة ومشاعر تدل على الحب والأحترام للملكة التى ساعدتة على نشر عقيدتة الجديدة تاركة طيبة بكل رفاهيتها جمالها وأ،تقلت مع إخناتون الى مدينة جديدة لا يعرفها أحد
4-                 ظهر الملك فى أحدى تماثيلة وهو يقبل أبنتة فى فمها وهذا التمثال أحدثا جدلا كبير فى عالم متخصصين الآثار المصرية فبعضهم أتهموا إخناتون بالشذوذ الجنسى وبعضهم قالوا انه وضع أسرى حميم لا يدل على الشذوذ
                  
5-                 أخذت المدرسة الآتونية شكلا جديدا لم تعرفه الفنون المصرية من قبل وهى عمليات الايحاء الجنسى كما يظهر فى لوحة إخناتون مع كبير كهنتة فى وضع غير مألوف للمصريين عمتا وللفنانين خاصتا وهذه اللوحة موجوده فى مخزن المتحف المثرى وقد قيل ان تلك اللوحة ملفقة ومدسوسة من كهنة آمون لكى يشوهوا سمعه الملك بعد موتة معتمدين أيضا على بعض الأوضاع الحميمة التى ظهر بها الملك مع بناتة كما ذرنا فى المثال السابق
6-                 من أجل أن تقوم تلك المدرسة قام الملك إخناتون بأجلاء عشرون ألأف من السكان من طيبة يضموا كثيرا من المعماريين والنحاتين والعمال والحدادين وغيرهم من الصناعات والفنون الأخرى
7-                 الواضح أن الفنانين الذين التجأ إليهم إخناتون قد درسوا التشريح ووعوه تماماً  ويتضح ذلك من مجموعة الأقنعة الجصية  والقوالب التي عثر عليها في تل العمارنة

8-                 ظهرت تماثيل تلك المدرسة وتصويرها غير متناسقة فى أجزاء جسدها فحملت صفات الأنوثة والذكورة فى آن وأحد وهو دليل على أن آتون قد خلق نفسة بنفسة
9-                 لأول مرة فى الفن المصرى تظهر تماثيل الذكور ولها خصر عريض ومقعدة كبيرة


10-            بألغت تلك المدرسة فى الواقعية لدرجة كبيرة جدا فقد عمدت الى اظهار العيب بشكل واضح وكبير حتى كان يفوق العيب الحقيقى الذى كان فى البشر وأكثر قباحة ومن أمثلة هذا التمثال تمثال الملكة نفرتيتى والموجود فى متحف برلين وهو  من كنوز العمارنه المسروقه  ويظهر فى هذا التمثال والمصنوع من الحجر الجيرى على أحدى عينى الملكة نفرتيتى حول فظيع وقد قيل ان هذا الحول او العيب فى العين كان نتيجة عدم أكتمال صنع التمثال إلا ان الواضح على تلك المدرسة انها كانت تعمد الى أظهار تلك العيوب بشكل واضح وظاهر كما قلنا كان يزيد فى كثيرا ن الاحيان عن العيب الحقيقى


11-            انتهت تلك المدرسة بموت آخناتون  ولكن فى الحقيقة ظلت هذه المدرسة فى بداسة عصر الملك توت عنخ آتون والذى حول أسمة كما حول عاصمتة وفنة وكل شئ الى توت عنخ آمون وأختفت بعدها تماما من الفن المصرى القديم
12-            وقدر لهذه المحاولة الجديدة أن تفشل دينياً وفنياً  وبالتالي لم يقدر لفن الآتونية الدوام  إلا أن ما بقي منه يتسم بالجمال  ويشير إلى حياة طبيعية تسودها الألفة والمحبة، وتجلت هذه السمات حتى في التماثيل الملكية  وهو ما لم يكن معهوداً من قبل  فالحياة الخاصة للأسرة المالكة قبل إخناتون كانت ملكاً لها  ولم يكن من حق الشعب أن يعرف شيئاً عنها
 
____________________________________________
المراجع
  

-الفن المصرى القديم دكتور عبدالحليم نور الدين
- موسوعة سليم حسن مصر القديمة   
- كتاب تاريخ مصر القديمة للدكتور رمضان عبده
-مصر الفرعونية للسير آلن جاردنر ترجمة دكتور نجيب ميخائيل ودكتور عبدالمنعم ابو بكر
  -الاثار المصرية فى وادى النيل لجيمس بيكى ترجمة نور  الدين الرازى ومراجعة محمد جمال الدين مختار 
- تاريخ الحضارة المصرية
-تاريخ الفن المصرى تأليف محمد كمال دار الهلال 1937
الفن المصرى القديم لثروت عكاشة 

تاريخ الفن فى الشرق الاوسط لسيد توفيق

بحث كامل عن السحر فى مصر القديمة

بحث كامل عن الأسكندر المقدونى

بحث كامل عن مقابر بنى حسن

بحث كامل عن دير سانت كاترين

بحث كامل عن الهكسوس

1 التعليقات:

  1. عايزة مدرسة اخناتون والكلاسيكية

    ردحذف

 
جميع الحقوق محفوظة لـ الآثرى الفصيح
تركيب وتطوير | حراس الحضارة