جديد المدونة
Loading...
الجمعة، 7 فبراير 2014

 بقلم

 ايمان عمار

مفتشة اثار مصرية 
خلف والده انتف الثالث، وحمل لقب «سي عنخ إيب تاوي» ومعناه «الذي يحمي قلب الأرضين»، و ظل سلطانه محصوراً بين الجندل الأول جنوباً حتى أهناسيا شمالاً وقامت بين مملكة أهناسيا (محافظة بني سويف) ومملكة طيبة هدنة مؤقتة ما لبثت أن انهارت في العام الرابع عشر من حكم منتوحتب الثاني عندما حاول ملك أهناسيا استعادة مدينة ثني - كان خيتي الثالث حاكم أهناسيا فقد مدينة ثني في حربه مع أنتف الثاني حاكم طيبة - مما أدى إلى استئناف العداء بين طيبة و أهناسيا، وقاد منتوحتب الثاني هجوماً ضخماً على أهناسيا، أسفر هذا الهجوم عن سقوطها وبسط سلطان منتوحتب الثاني على مصر العليا كلها، و بعد ذلك أخذ يبسط سلطانه على مصر السفلى، وقد استغرق هذا العمل سنوات طويلة ربما حتى العام التاسع والثلاثين من حكمه، ففي هذا العام اتخذ لقباً جديداً هو «سما تاوي» ومعناه «الذي وحد الأرضين» أي مصر العليا والسفلى، وهناك لوحة في متحف تورين بايطاليا تعود إلى العام السادس والأربعين من حكم منتوحتب الثاني تُحِّدث بأن «تقدماً طيبياً قد حدث بسبب منح الإله منتو الأرضين للملك منتوحتب الثاني».

حاول منتوحتب الثاني في سياسته الداخلية أن يركز سلطان الحكم في عاصمته وأن يحد من سلطات حكام الأقاليم ومنع تداول حكم الأقاليم وراثياً، و قد نجح منتوحتب الثاني فيما أراد، فاختفى لقب «حاكم الإقليم العظيم» وغيره من النعوت الضخمة التي انتحلها حكام الأقاليم لأنفسهم في عصر الانتقال الأول، ولم يعد حكام الأقاليم ينحتون مقابرهم في أقاليمهم، بل نحتوا أغلب مقابرهم حول مقابر الملوك في غرب العاصمة طيبة.
قام منتوحتب الثاني بالتخلص من العناصر غير الموالية له، وتعيين موظفيه الطيبيين في المواقع المهمة في الدولة، وشغل أحد هؤلاء الموظفين وظيفة حاكم مصر السفلى، وهي وظيفة جديدة استلزمتها ظروف وجود العاصمة في طيبة في الجنوب.
وأقام منتوحتب الثاني العديد من المعابد، منها: معبد الإلهة ساتت في الفنتين (جزيرة فيلة) ومعبد الإلهة نخبت في الكاب (عاصمة مصر العليا قبل التوحيد)، كما أعاد بناء معبد الإله منتو في الطود (في محافظة قنا إلى الجنوب الغربي من مدينة الأقصر)، وأقام معبده الجنائزي في منطقة الدير البحري في غرب طيبة.
وفيما يتصل بالسياسة الخارجية للملك منتوحتب الثاني، فقد أرسل حملة إلى وادي الحمامات قضت على مصادر الشغب في هذه المنطقة، كما أعاد فتح الطريق إلى مناجم الفيروز في سيناء، وفيما يخصّ حدود مصر الغربية أرسل حملة إلى قبائل التحنو الليبية تمكنت من قتل قائد هذه القبيلة، وحاول استعادة ما كان لمصر من نفوذ في النوبة عند نهاية الأسرة السادسة. 


تظهر مكانة منتوحتب البارزة بين ملوك مصر مؤسساً لعصر جديد وموحِّداً للبلاد بين أقرانه العظام: الملك مينا مُوحِّد مصر ومؤسس الدولة القديمة، الملك أحمس الأول مؤسس الدولة الحديثة، وذلك في معبد الرمسيوم (بمحافظة سوهاج بناه الملك رعمسيس الثاني) حيث ظهر الملوك الثلاثة: مينا و منتوحتب الثاني وأحمس الأول بوصفهم المؤسسين للدولة القديمة والدولة الوسطى والدولة الحديثة



بحث كامل عن السحر فى مصر القديمة

بحث كامل عن الأسكندر المقدونى

بحث كامل عن مقابر بنى حسن

بحث كامل عن دير سانت كاترين

بحث كامل عن الهكسوس

1 التعليقات:

 
جميع الحقوق محفوظة لـ الآثرى الفصيح
تركيب وتطوير | حراس الحضارة